العمر : 12 سجّل في : 13 ماي 2008 عدد المساهمات : 754 الهواية : المهنة : sms :
أهداءات العضو :
موضوع: التألي على الله عزوجل ... الثلاثاء يوليو 15, 2008 8:51 pm
[
color=violet]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. و بعد:
فإن اللسان من نعم الله العظيمة ولطائف صنعه الغريبة، فهو رحب الميدان ليس له مرد ولا لمجاله منتهى وحد، ولهذا ينبغي لكل مسلم أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام: إلا كلاما ظهرت فيه المصلحة.
ومن فلتات اللسان الخطيرة على المسلم التألي على الله عز وجل ، فقد روى مسلم في صحيحه: عن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ...[/color]
« حدث أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وأن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك ...
قال النووي - رحمه الله - :
( قوله صلى الله عليه وسلم « أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان وأن الله تعالى قال من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك » معنى يتألى : يحلف، والألية: اليمين، وفيه دلالة لمذهب أهل السنة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها)
[شرح مسلم (16/174)].
وعن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصر، فوجده يوما على الذنب فقال: له أقصر فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد: كنت بي عالما أو كنت على ما في يدي قادرا، وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار »
قال أبو الطيب – رحمه الله - :
(متواخيين أي متقابلين في القصد والسعي، فهذا كان قاصدا وساعيا في الخير وهذا كان قاصدا وساعيا في الشر، أقصر من الأقصار وهو الكف عن الشيء مع القدرة عليه، أبعثت : بهمزة الاستفهام وبصيغة المجهول، أو بقت دنياه وآخرته في القاموس أو بقه أهلكه أي أهلكت تلك الكلمة ما سعى في الدنيا وحظ الآخرة) أ.هـ [عون المعبود (13 /166 – 167 )].
فعلى المسلم أن يحفظ لسانه ويتورع عن إطلاقه فيما لا يعنيه فقد قال صلى الله عليه وسلم: « . . . وهل يكب الناس على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم »
و قال صلى الله عليه وسلم: « إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب »
اللهم طهر ألسنتنا مما يغضبك، واحفظ جوارحنا عما يباعدنا عن الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.